على اكبر دهخدا
1588
امثال و حكم ( فارسى )
بستارة فكان يكون بينه و بين اول الطبقات عشرون ذراعا . لان الستارة من الملك على عشرة اذرع . و الستارة من الطبقة الاولى عشرة اذرع و كان الموكل بحفظ الستارة رجلا من ابناء الاساورة يقال له خرم باش فاذا مات هذا الرجل و كل بها آخر من ابناء الاساورة و سمى بهذا الاسم . فكان خرم باش اذا جلس الملك لندمائه و شغله امر رجلا ان يرتفع على اعلى مكان فى قرار دار الملك و يغرد بصوت رفيع يسمعه كل من حضر فيقول : يا لسان احفظ رأسك فانك تجالس فى هذا اليوم ملك الملوك ، ثم ينزل . كتاب التاج . و كان شيرويه بن ابرويز يقول . انما تعذر البطانة برفع حوائجها الى الملوك عند ضيقة تكون او عند جفوة تنالهم من ملوكهم او عند موت يحدث لهم او عند تتابع ازمة فاذا كان ذلك فعلى الملك تعهد ذلك من خاصته حتى يصلح لهم امورهم و يسد خلتهم فاذا كانوا من الكفاية فى اقصى حدودها و من خفض العيش فى ارفع خصائصه و من ذات اليد و ادرار العطايا فى اتم صفاتها ثم فتح احد فاه بطلب ما فوق هذه الدرجة فالذى حداه على ذلك الشره و المنافسة و من ظهرت هاتان منه كان جديرا ان تنزع كفايته من يده و تصير فى يد غيره و ينقل الى الطبقة الخسيسة فيلزم اذناب البقر و حراثة الارض . كتاب التاج . و كانت ملوك الاعاجم تقول . ان حرمة مجلس الملك اذا غاب كحرمته اذا حضر . و كان لها عيون على مجالسها اذا غابت عنها . فمن حضرها فكان فى كلامه و اشارته و قلة حركته و حسن الفاظه و ادبه حتى انفاسه على مثل ما يكون اذا حضر الملك سمى ذاوجه . و من خالف اخلاقه و شيمه و ظهر منه خلاف ما يظهره بحضرة الملك سمى ذاوجهين و كان عند الملك منقوصا متصنعا . كتاب التاج . كانت رؤساء الاكاسرة و الاساورة و الدبير بذ و موبذان موبذ و من اشبه هؤلاء من خاصة الملك اذا هم الملك بالمسير فى نزهة او لبعض اموره عرضوا دوابهم على راضة الملك و صاحب دوابه و كان كل واحد منهم لا يأمن ان يدعو به الملك للمسايرة و المحادثة فيحتاج الى معاناة دابته لبلادة او كثرة نفور او عثار او جماح . فيكون على الملك من ذلك بعض ما يكره و كان الرائض يمتحن دابة دابة من دواب هؤلاء العظماء فما اختار منها ركب و ما نفى ارجى . كتاب التاج . و من حق الملك ان لا يسمى و لا يكنى فى جد و لا هزل و لا انس و لا غيره . . . على أن ملوك آل ساسان لم يكنها احد من رعاياها قط و لا سماها فى شعر و لا خطبة و لا تقريظ و لا غيره . كتاب التاج . و فيما يحكى عن بهرام جورانه خرج يوما لطلب الصيد فعاربه فرسه حتى وقع الى